النويري

324

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها كانت الزلازل بالشام فدامت أربعين يوما ، فخربت البلاد ، وكان معظم « 1 » ذلك بأنطاكية . ذكر وفاة زين العابدين علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنهم ونبذة من أخباره كانت وفاته بالمدينة في أول سنة [ 94 ه ] أربع وتسعين . وقيل في سنة اثنتين . وقيل سنة ثلاث . وقيل سنة تسع وتسعين . وقيل سنة مائة . حكى هذا الاختلاف أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق ، واقتصر ابن الأثير الجزري على سنة أربع وتسعين دون غيرها . وكان رحمه اللَّه يكنى أبا عبد اللَّه ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو الحسن ، ويقال أبو الحسين زين العابدين . ومولده سنة [ 33 ه ] ثلاث وثلاثين ، وأمه أمّ ولد اسمها غزالة [ خلف عليها بعد الحسين زييد مولى الحسين ، فولدت له عبد اللَّه بن زييد . وقال إسماعيل بن موسى السّدّى : عبد الرحمن بن حبيب أخو علىّ ابن الحسين لأبيه ] « 2 » ، وكان رحمه اللَّه ثقة ورعا مأمونا كثير الحديث من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة . حكى أبو القاسم بن عساكر في تاريخه عن الزهري ، قال : شهدت علىّ بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأوثقه حديدا ، ووكل به حفّاظا فاستأذنتهم « 3 » في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي فدخلت عليه ، وهو في قبّة

--> « 1 » في الكامل : عظم . « 2 » من د . « 3 » في ك : فاستأذنهم .