النويري
296
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذلك ، لأنه قد عجز عنه من هو أقوى منا وأشدّ شوكة ، ولكن أصرفه بشئ أخرجه « 1 » إليه . فأجابوه إلى ذلك ، فسار خوارزم شاه إلى مدينة الفيل من وراء النهر ، وهى أحصن بلاده ، وقتيبة لم يعبر النهر ، فأرسل إليه خوارزم شاه ، فصالحه على عشرة آلاف رأس ، وعين ومتاع و [ على ] « 2 » أن يعينه على خام جرد ، فقبل قتيبة ذلك . وقيل : صالحه على مائة ألف رأس ، وبعث قتيبة أخاه عبد الرحمن إلى [ ملك ] « 3 » خام جرد ، وكان يغازي « 4 » خوارزم شاه ، فقاتله فقتله عبد الرحمن وغلب على أرضه ، وقدم بأربعة آلاف أسير ، فقتلهم ، وسلَّم قتيبة إلى خوارزم شاه أخاه ومن كان يخالفهم ، فقتلهم ، ودفع أموالهم إلى قتيبة . واللَّه أعلم . ذكر فتح سمرقند قال : فلما قبض قتيبة صلح خوارزم قام إليه المجشّر بن مزاحم السلمى فقال له : سر « 5 » الآن إن أردت الصّغد يوما من الدّهر ، فإنهم آمنون من أن تأتيهم عامك هذا ، وإنما بينك وبينهم عشرة أيام . قال : أشار عليك بهذا أحد ؟ قال : لا . قال : فسمعه منك أحد ؟ قال : لا . قال : واللَّه لئن تكلم به أحد لأضربنّ عنقك .
--> « 1 » في د ، والكامل : أؤديه إليه . وفى الطبري : نؤديه . « 2 » من الطبري والكامل . « 3 » من الطبري . « 4 » في الطبري : وكان يعادى . « 5 » في الكامل : سرا .