النويري
29
نهاية الأرب في فنون الأدب
أنك لم ترشيئا ، وإنما أردت ما قد عرفت « 1 » ، فاذهب [ عنى ] « 2 » حيث شئت ، لا تفسد عليّ أصحابي . فخرج إلى البصرة ، فنزل عند مصعب وقال « 3 » : ألا أبلغ أبا إسحاق أنى رأيت الخيل « 4 » بلقا مصمتات كفرت بوحيكم وجعلت نذرا عليّ قتالكم حتّى الممات أرى عينيّ ما لم تبصراه كلانا عالم بالتّرّهات « 5 » وقتل يومئذ عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني ، وادعى قتله سعر بن أبي سعر ، وأبو الزّبير الشّباميّ ، وشبام من همدان ، وانجلت الوقعة عن سبعمائة وثمانين قتيلا من قومه ، وكانت الوقعة لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ست وستّين . وخرج أشراف الناس فلحقوا بالبصرة ، وتجرد المختار لقتل قتلة الحسين ، وقال : ما من ديننا أن نترك قتلة الحسين أحياء ، بئس ناصر آل محمد أنا إذا [ في الدنيا ، أنا إذا ] « 6 » الكذّاب كما سمّونى ، وإني أستعين باللَّه تعالى عليهم ، فسمّوهم لي ثم تتبّعوهم حتى تقتلوهم ، فإنّى لا يسوغ إلى الطَّعام والشراب حتى أطهّر الأرض منهم ، فدل على عبد اللَّه بن أسيد الجهنيّ ، ومالك بن النّسير « 7 »
--> « 1 » في الطبري ، والكامل : ما قد عرفت ألا أقتلك . « 2 » من الطبري ؛ والكامل . « 3 » الطبري : 6 - 54 . « 4 » في الطبري ، والكامل : رأيت البلق دهما . « 5 » الترهات : الأباطيل . « 6 » ساقط في ك . « 7 » في الكامل : بشير .