النويري
287
نهاية الأرب في فنون الأدب
بصورتها ، فكتب إليه أن تب إلى اللَّه جلّ ثناؤه مما كان منك وأتها من مكان كذا وكذا . [ قيل « 1 » ] : وكتب إليه أن كس بكس ، وانسف نسفا ، ورد وردان ، وإياك والتحويط ، ودعني من بنيّات « 2 » الطريق . فخرج قتيبة إلى بخارى في سنة [ 90 ه ] تسعين ، فاستجاش وردان خذاه الصّغد والترك ومن حوله ، فأتوه « 3 » وقد سبق إليها قتيبة وحصرها « 4 » . فلما جاءتهم أمدادهم خرجوا إلى المسلمين يقاتلونهم ، فقالت الأزد : اجعلونا ناحية ، وخلَّوا بيننا وبين قتالهم ، فقال قتيبة : تقدّموا ، فتقدّموا ، وقاتلوا قتالا شديدا ، ثم انهزم الأزد ، حتى دخلوا العسكر ، وركبهم المشركون حتى حطموهم ، وقاتلت مجنبتا المسلمين الترك حتى ردّوهم إلى مواقفهم ، فوقفت الترك على نشز ، فقال قتيبة : من يزيلهم عن هذا الموقف ! فلم يقم « 5 » لهم أحد من العرب ، فأتى بنى تميم ، فقال لهم : يوم « 6 » كأيّامكم . فأخذ وكيع اللواء ، وقال : يا بنى تميم ، أتسلموننى اليوم ؟ قالوا : لا ، يا أبا المطرّف « 7 » ، وكان هزيم « 8 » بن أبي طحمة « 9 » على خيل تميم ، ووكيع رأسهم . فقال : يا هزيم قدّم خيلك ، ورفع إليه
--> « 1 » من الطبري . « 2 » في ك : ثنيات الطريق . « 3 » في الطبري : فأتوهم فحصرهم . « 4 » في الطبري : فأتوهم فحصرهم . « 5 » في الطبري : عليهم . « 6 » في الكامل : يوما . « 7 » في الكامل والطبري : مطرف . « 8 » بالزاي في ك . د ، وفى الطبري : هريم - بالراء - والمثبت في تاج العروس . « 9 » في د ، ك : طلحة . والمثبت في الطبري والكامل . وتاج العروس - طحم .