النويري
281
نهاية الأرب في فنون الأدب
قتل ابن الزبير : ولا يأمرني أحد بتقوى اللَّه تعالى بعد مقامي هذا إلَّا ضربت عنقه . ذكر بيعة الوليد بن عبد الملك هو أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، وأمه ولادة بنت العباس بن جزء ، وقد تقدم ذكر نسبها ، وهو السادس من ملوك بنى أمية . بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه ، وذلك في يوم الخميس النصف من شوال سنة ست وثمانين . قال : ولما دفن أبوه عبد الملك انصرف عن قبره فدخل المسجد ورقى المنبر فخطب الناس ، وقال : إنا للَّه ، وإنا إليه راجعون ، واللَّه المستعان على مصيبتنا بموت أمير المؤمنين ، والحمد للَّه على ما أنعم علينا من الخلافة . قوموا فبايعوا ، فكان أول من عزّى نفسه وهنّأها ، وكان أول من قام لبيعته عبد اللَّه بن همام السلولي وهو يقول « 1 » : اللَّه أعطاك التي لا فوقها وقد أراد الملحدون عوقها عنك ، ويأبى اللَّه إلَّا سوقها إليك حتى قلَّدوك طوقها وبايعه ، وقام « 2 » الناس للبيعة « 3 » . وقد قيل : إنّ الوليد لمّا صعد المنبر حمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، لا مقدّم لما أخّر اللَّه ، ولا مؤخّر لما قدّم ، و [ قد ] « 4 » كان من قضاء اللَّه وسابق علمه ، وما كتب على أنبيائه وحملة عرشه
--> « 1 » والطبري : 6 - 423 ، والكامل : 4 - 105 « 2 » في الطبري : ثم تتابع الناس على البيعة . « 3 » في ك ، والكامل : لبيعته . « 4 » ساقط في ك .