النويري

275

نهاية الأرب في فنون الأدب

اليوم من الأسرى خلقا كثيرا من العرب خاصة ، فكان يقتل العربي ويضرب المولى ويطلقه ، وكان الذي أجهز على موسى واصل ابن طيسلة « 1 » العنبري ، وسلَّم النضر المدينة إلى مدرك فسلمها مدرك إلى عثمان ، وكتب المفضل إلى الحجاج بقتل موسى فلم يسرّه ذلك ، لأنه من قيس . وكان مقتل موسى في سنة [ 85 ه ] خمس وثمانين ، وكان مقام موسى بالحصن أربع عشرة سنة . وقيل خمس عشرة سنة . ذكر وفاة عبد العزيز بن مروان وولاية عبد اللَّه بن عبد الملك مصر والبيعة للوليد وسليمان ابني عبد الملك بولاية العهد كانت وفاته بمصر في جمادى الأولى سنة [ 85 ه ] خمس وثمانين ، وكان عبد الملك أراد أن يخلعه من ولاية العهد ، ويبايع لابنه الوليد ، فنهاه قبيصة بن ذؤيب عن ذلك ، وقال : لا تفعل ، ولعل الموت يأتيه ، فكفّ عنه عبد الملك ونفسه تنازعه إلى خلعه ؛ فدخل عليه روح بن زنباع ، وكان أجلّ الناس عند عبد الملك ، وقال : يا أمير المؤمنين ، لو خلعته ما انتطح فيها عنزان ؛ وأنا أول من يجيبك إلى ذلك . قال : نصبح إن شاء اللَّه ونفعل . ونام روح عنده ، فدخل عليهما قبيصة بن ذؤيب وهما نائمان ، وكان عبد الملك قد تقدّم إلى حجّابه ألَّا يحجبوا قبيصة عنه ، وكان

--> « 1 » الضبط من الطبري ، والقاموس .