النويري

265

نهاية الأرب في فنون الأدب

فكتب الحجاج إلى المفضّل : إني قد ولَّيتك خراسان ، فجعل المفضل يستحثّ يزيد ، فقال له [ يزيد ] « 1 » : إنّ الحجاج لا يقرّك بعدى ، وإنما دعاه إلى ما صنع مخافة أن أمتنع عليه ، وستعلم . وخرج يزيد في شهر ربيع الآخر سنة [ 85 ه ] خمس وثمانين ، وأقرّ الحجاج أخاه المفضّل تسعة أشهر ، ثم عزله ، واستعمل قتيبة على ما نذكره ، وسار يزيد بن المهلب فكان « 2 » لا يمرّ بتبلد إلَّا فرش أهلها الرياحين . ذكر أخبار موسى بن عبد اللَّه بن خازم واستيلائه على ترمذ « 3 » وما كان من حروبه مع العرب والترك وخبر مقتله كان موسى بن عبد اللَّه قد استولى على ترمذ ، وأخرج ترمذ شاه عنها ، وسبب ذلك أن أباه عبد اللَّه لما قتل من قتل من بنى تميم بخراسان « 4 » كما تقدّم ذكر ذلك في أثناء أخبار عبد اللَّه ابن الزّبير تفرّق عنه أكثر من كان معه منهم ، فخرج إلى نيسابور ، وخاف بنى تميم على ثقله بمرو ، فقال لابنه موسى : خذ ثقلي واقطع

--> « 1 » زيادة في الطبري . « 2 » العبارة في الكامل : فكتب إليه الحجاج أن أقدم ، فسار إليه ، فكان لا يمر « 3 » في المراصد : الناس يختلفون في هذا الاسم والمعروف أنه بكسر التاء والميم . وأهل المدينة متداول على لسانهم بفتح التاء وكسر الميم ، وبعضهم يقول بضمها ، وهى مدينة من أمهات المدن المشهورة راكبة على جيحون شرقيه . « 4 » في الطبري : بفرتنى . وفى ياقوت : فرتنى : قصر بمرو الروز .