النويري

227

نهاية الأرب في فنون الأدب

ليّنا سخيّا ، وكان مع ذلك ثقيلا على أهل خراسان ، وكان فيه زهد « 1 » . وعزل أمية بحيرا عن شرطته وولَّاها عطاء بن أبي السائب ، وطالب أميّة الناس بالخراج واشتدّ عليهم ، فجلس بكير في المسجد وعنده الناس ، فذكروا شدّة أمية فذمّوه وبحير ، وضرار بن حصن « 2 » ، وعبد « 3 » العزيز بن جارية بن قدامة في المسجد ، فنقل بحير ذلك إلى أميّة فكذّبه ، فادّعى شهادة هؤلاء ، فشهد مزاحم بن أبي المجشّر السلمى أنه كان يمزح ، فتركه أميّة ، ثم إن بحيرا أتى أميّة وقال : واللَّه إن بكيرا قد دعاني إلى خلعك ، وقال : لولا مكانك لقتلت هذا القرشي ، وأكلت خراسان . فلم يصدّقه أمية ، فاستشهد جماعة ذكر بكير أنهم أعداؤه . فقبض أمية على بكير وعلى ابني أخيه : بدل ، وشمردل ، ثم أمر بعض الرؤساء بقتل بكير ، فامتنعوا فأمر بحيرا بقتله فقتله ، وقتل أمية ابني أخي بكير . وحجّ بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان . وفيها مات جابر بن عبد اللَّه بن عمرو الأنصاري . سنة ( 78 ه ) ثمان وسبعين ) في هذه السنة عزل عبد الملك بن مروان أميّة بن عبد اللَّه عن خراسان وسجستان ؛ وضمهما إلى أعمال الحجاج ، فاستعمل

--> « 1 » في الكامل ، والطبري : زهو شديد . « 2 » في الكامل : حصين . والمثبت في الطبري أيضا . « 3 » في الكامل : وعبد اللَّه بن جارية ، والمثبت في الطبري أيضا .