النويري
197
نهاية الأرب في فنون الأدب
وعن المسلمين ] « 1 » ، ولا يأخذ منه شيئا ، فأبى رتبيل وقال : يأخذ « 2 » ثلاثمائة ألف درهم صلحا ، ويكتب لنا بها كتابا ، ولا يغزو بلادنا ما دمت أميرا ، ولا يحرق ولا يخرّب . ففعل ، وبلغ ذلك عبد الملك فعزله . وفيها غزا محمد بن مروان الروم صائفة ، وبلغ أندولية ، وغزا أيضا في سنة [ 75 ه ] خمس وسبعين صائفة حتى خرجت الروم من قبل مرعش ، وغزا أيضا في سنة [ 76 ه ] ست وسبعين من ناحية ملطية . وفى سنة [ 77 ه ] سبع وسبعين غزا أميّة بن عبد اللَّه ما وراء النهر فبلغ بخارى ، وخالف عليه بكير بن وسّاج ، فصالح أهل بخارى على فدية قليلة ، ورجع لقتال بكر . وفيها غزا أميّة أيضا ، وعبر نهر بلخ ، فحوصر حتى جهد هو وأصحابه ، ثم نجوا بعد ما أشرفوا على الهلاك ، ورجعوا إلى مرو . وغزا الوليد بن عبد الملك الصائفة . ذكر غزو عبيد اللَّه بن أبي بكرة رتبيل وفى سنة [ 79 ه ] تسع وسبعين غزا عبيد اللَّه بن أبي بكرة بلاد رتبيل ، وكان الحجاج قد استعمله على سجستان ، وكان رتبيل يؤدّى الخراج ، وربما امتنع منه ، فبعث الحجاج إلى عبيد اللَّه [ ابن أبي بكرة ] « 3 » يأمره بمناجزته ، وألَّا يرجع حتى يستبيح بلاده ، ويهدم قلاعه ، ويقتل « 4 » رجاله .
--> « 1 » ساقط في ك . « 2 » في ك : نأخذ منه . « 3 » زيادة من الطبري . « 4 » في الكامل : ويقيد . وفى الطبري : ويقتل مقاتلته .