النويري
132
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر مقتل عبد اللَّه بن خازم واستيلاء عبد الملك على خراسان ولما قتل مصعب كان عبد اللَّه بن خازم يقاتل بحير « 1 » بن ورقاء لصّريمى التميمي بنيسابور ، فكتب عبد الملك إلى ابن خازم يدعوه إلى البيعة ويطعمه خراسان سبع سنين ، وأرسل الكتاب مع سورة « 2 » ابن أشيم النميري ، فقال له ابن خازم : لولا أن أضرّب بين بنى سليم وبنى عامر لقتلتك ، ولكن كل كتابه ، فأكله . وقيل : بل كان الكتاب مع سوادة بن عبيد اللَّه النميري . وقيل : مع « 3 » مكمل الغنوي . فقال له ابن خازم : إنما بعثك أبو الذّبّان لأنك من غنىّ ، وقد علم أنى لا أقتل رجلا من قيس ، ولكن كل كتابه وكتب عبد الملك إلى بكير « 4 » بن وسّاج ، وكان خليفة ابن خازم على مرو ، بعهده على خراسان ، ووعده ومنّاه ، فخلع بكير عبد اللَّه ابن الزبير ودعا إلى عبد الملك ، فأجابه أهل مرو ، وبلغ ابن خازم ، فخاف أن يأتيه بكير فيجتمع عليه أهل مرو وأهل نيسابور ، فترك بحيرا وأقبل إلى مرو ، فاتبعه بحير فلحقه بقرية على ثمانية فراسخ من مرو ، فقاتله ، فقتل ابن خازم . وكان الذي قتله وكيع بن عمرو « 5 » القريعى ، اعتوره وكيع وبحير بن ورقاء وعمّار بن عبد العزيز ،
--> « 1 » بحير - بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة ( هامش د ) . « 2 » في الكامل : سوادة ، والمثبت في الطبري أيضا ( 6 - 176 ) . « 3 » في ك ، والطبري : سنان بن مكمل الغنوي . « 4 » في الطبري ( 6 - 176 ) : بكير بن وشاح . والمثبت في القاموس ، والتاج . « 5 » في الطبري ( 6 - 177 ) : وكيع بن عميرة . والمثبت في الكامل أيضا .