النويري
112
نهاية الأرب في فنون الأدب
قد علمت قيس ونحن نعلم أنّ الفتى يقتل وهو أجذم ويوم الثّرثار الأول : والثّرثار « 1 » نهر أصل منبعه شرقي مدينة سنجار يفرغ في دجلة . قال : لما قتل من تغلب بماكسين من قتل استمدّت تغلب وحشدت واجتمعت إليها النّمر بن قاسط ، وأتاها المجشّر « 2 » ابن الحارث الشيباني . وكان من ساداتهم بالجزيرة ، وأتاها عبيد اللَّه ابن زياد بن ظبيان منجدا لهم ، واستنجد عمير تميما وأسدا فلم ينجده منهم أحد ، فالتقوا على الثّرثار ، وقد جعلت تغلب عليها بعد شعيث زياد بن هوبر « 3 » ، ويقال يزيد بن هوبر التغلبي ، فاقتتلوا ، فانهزمت قيس ، وقتلت تغلب منها مقتلة عظيمة ، وبقروا بطون ثلاثين امرأة من بنى سليم . ويوم الثّرثار الثاني : قال : ثم إنّ قيسا تجمّعت واستمدّت ، وأتاهم زفر بن الحارث من قرقيسيا ، فالتقوا بالثّرثار ، واقتتلوا قتالا شديدا . فانهزمت تغلب ومن معها . ويوم الفدين : قال : وأغار عمير على الفدين « 4 » ، وهى قرية على الخابور فقتل من بها من بنى تغلب .
--> « 1 » الثرثار - بفتح أوله ، وبثاء مثلثة ثانية قبل الراء ، ثم راء ثانية : ماء معروف قبل تكريت ( المراصد ) . « 2 » الضبط من المشتبه . « 3 » والقاموس . « 4 » بالتصغير ( البكري ) .