النويري
106
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقد قيل في سبب قتله : إنه قال لعبد الملك حين سار إلى العراق لقتال مصعب : إنك تخرج إلى العراق ، وقد كان أبوك جعل لي الأمر بعده ، وعلى ذلك قاتلت معه ، فاجعل هذا الأمر لي بعدك ، فلم يجبه عبد الملك إلى ذلك ، فرجع إلى دمشق ، وكان من أمره ما تقدّم . وقيل : بل كان عبد الملك قد استخلفه على دمشق ، فوثب بها . وقيل : إنّ عبد الملك لم يقتل عمرو بن سعيد بيده ، وإنما أمر غلامه ابن الزّعيزعة ، فقتله وألقى رأسه إلى الناس ورمى يحيى بصخرة في رأسه ، وكان مقتله في سنة [ 69 ه ] تسع وستين . وقيل : في سنة سبعين . واللَّه أعلم . ذكر نبذة من أخبار عمرو بن سعيد الأشدق في الإسلام والجاهلية كان مولد سعيد بن العاص والدعمرو عام الهجرة . وقيل : سنة إحدى . وقتل جدّه العاص بن سعيد يوم بدر كافرا ، قتله علىّ ابن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، وكان لجدّ أبيه سعيد بن العاص ابن أميّة ثمانية بنين ؛ منهم ثلاثة ماتوا على الكفر ، وهم : أحيحة ، وبه كان يكنى سعيد بن العاص ، وقتل أحيحة يوم الفجار . والعاص ، وعبيدة قتلا يوم بدر كافرين ، قتل العاص علىّ ، وقتل عبيدة الزّبير ؛ وخمسة أدركوا الإسلام ، وصحبوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ وهم : خالد ، وعمرو ، وسعيد ؛ وأبان ، والحكم بنو سعيد ابن العاص بن أمية ، وغيّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اسم « 1 » الحكم ، فسمّاه عبد اللَّه . وجّد هؤلاء العاص بن أمية ذو العصابة ؛ قيل له ذلك ،
--> « 1 » والاستيعاب : 355 .