النويري

91

نهاية الأرب في فنون الأدب

أفبعد مقتلهم خليل محمد [ 1 ] ترجو القيون مع الرسول سبيلا وقيل : الحوارىّ : الناصر . وقيل : الصاحب المستخلص . وجمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أبويه للزّبير مرّتين : يوم أحد ويوم بني قريظة ، فقال : « ارم فداك أبي وأمّى ! » [ 2 ] . قال أبو عمر ابن عبد البر : وكان الزبير تاجرا ! مجدودا [ 3 ] في التجارة ، قيل له يوما : بم أدركت في التجارة ما أدركت ؟ فقال : لأنى لم أشتر غبنا [ 4 ] ولم أردد ربحا واللَّه يبارك لمن يشاء . وروى عن كعب قال : كان للزّبير ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج فما يدخل بيته منه درهما واحدا . يعنى أنه كان يتصدق بذلك . وكان سبب قتله رضى اللَّه عنه أنّه لما انصرف من وقعة الجمل وفارق الحرب مرّ بالأحنف فقال : هذا الذي جمع بين المسلمين حتّى ضرب بعضهم بعضا ثم لحق ببيته ! ثم قال للناس : من يأتيني بخبره ؟ فقال عمرو بن جرموز : أنا . وقيل : إنّ الزّبير لمّا انصرف نزل بعمرو بن جرموز ، فقال له : « يا أبا عبد اللَّه ، جنيت حربا ظالما أو مظلوما ثمّ تنصرف ! أتائب أم عاجز ؟ » فسكت عنه الزّبير ، ثم عاوده ، فقال : ظنّ فىّ كلّ شئ

--> [ 1 ] الرواية في الديوان : « أفبعد متركهم خليل محمد » . . وقد عبر جرير عن الزبير ب « الحوارى » في قوله : دعاكم حواري الرسول فكنتمو عضاريط يا خشب الخلاف المصرعا [ 2 ] الرواية في الديوان : « أفبعد متركهم خليل محمد » . . وقد عبر جرير عن الزبير ب « الحوارى » في قوله : دعاكم حواري الرسول فكنتمو عضاريط يا خشب الخلاف المصرعا [ 3 ] مجدودا : صاحب حظ . [ 4 ] غبنا : خدعا .