النويري
89
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكان رضى اللَّه عنه رجلا آدم ، حسن الوجه ، كثير الشّعر ، ليس بالجعد القطط [ 1 ] [ ولا بالسّبط ] [ 2 ] وكان لا يغيّر شعره [ 3 ] . وسمع علىّ رجلا ينشد : فتى كان يدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى ، ويبعده الفقر فقال : ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد اللَّه . وحكى الزّبير [ 4 ] أنّه سمع سفيان بن عيينة يقول : كانت غلَّة طلحة بن عبيد اللَّه ألفا وافيا كلّ يوم ! ( قال : والوافي وزنه وزن الدّينار ، وعلى ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية ) . ذكر مقتل الزبير بن العوام رضى اللَّه عنه وشىء من أخباره هو أبو عبد اللَّه الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ ، القرشي الأسدي . وأمّه صفيّة بنت عبد المطَّلب ، عمّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستّة أصحاب الشّورى ، وهو قديم الإسلام ، واختلف في سنّه يوم أسلم ، فقيل :
--> [ 1 ] القطط : الكثير الجعودة . [ 2 ] كذا ثبت في النسخة ( ن ) كالاستيعاب ج 2 ص 225 ، وسقط من النسخة ( ك ) ، والسبط من الشعر : المنبسط المسترسل ، والمراد أن شعر طلحة : كان وسطا بين الجعد والمسترسل ( وهما ضدان ) . [ 3 ] كانوا يكرهون تغيير الشيب بنتف شعره ، وأما تغيير لونه فغير مكروه ، فمن ذوى الشيب من يقبل عليه ، ومنهم من لا يقبل . . . وقد ذكر الرياض النضرة ج 2 ص 262 أن الزبير بن العوام « كان لا يغير شيبه » كذلك . [ 4 ] هو الزبير بن بكار في الرياض النضرة ج 2 ص 258 .