النويري

60

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال أبو جعفر [ 1 ] : كانت وقعة الجمل في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخر سنة ست وثلاثين ] [ 2 ] . وسبق علىّ أصحابه ، وهم يتلاحقون به ، فلما نزل قال أبو الجرباء للزّبير : الرأي أن تبعث [ الآن ] [ 3 ] ألف فارس إلى علىّ قبل أن يتوافى إليه أصحابه . فقال : « إنّا لنعرف أمور الحرب ، ولكنّهم أهل دعوتنا ، وهذا أمر حدث لم يكن قبل اليوم ، من لم يلق اللَّه فيه بعذر انقطع عذره يوم القيامة ! وقد فارقنا وافدهم على أمر ، وأنا أرجو أن يتمّ لنا الصلح ، فأبشروا ، واصبروا . » . وأقبل صبرة بن شيمان فقال لطلحة والزّبير : انتهزا بنا هذا الرجل ، فإنّ الرأي في الحرب خير من الشدّة ) ! فقالا : « [ إنّا وهم مسلمون ] [ 4 ] ، إن هذا أمر لم يكن قبل اليوم فينزل فيه قرآن أو تكون فيه سنّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وقد زعم قوم أنه لا يجوز تحريكه [ اليوم ] [ 5 ] ، وهم علىّ ومن معه ، وقلنا نحن : لا ينبغي لنا أن نتركه [ اليوم ] [ 6 ] ولا نؤخره ، وقد قال علىّ : ترك هؤلاء القوم شر وهو خير من شر منه ، وقد كاد يبين لنا ، وقد جاءت الأحكام بين المسلمين [ بإيثار ] [ 7 ] أعمّها منفعة .

--> [ 1 ] ابن جرير الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 539 قد أتبعه بقوله « في قول الواقدي » ، وما حكاه ابن الأثير منقول أيضا عن أبي جعفر الطبري في تاريخه ج 3 ص 514 حيث قال : « فالتقوه عند موضع قصر عبيد اللَّه بن زياد في النصف من جمادى الآخر سنة 36 يوم خميس » . [ 2 ] سقطت هذه الجملة من النسخة ( ك ) وثبتت في النسخة ( ن ) . [ 3 ] الزيادة من ابن جرير الطبري . [ 4 ] الزيادة من ابن جرير . [ 5 ] الزيادة من ابن جرير . [ 6 ] الزيادة من ابن جرير . [ 7 ] الزيادة من ابن جرير .