النويري

516

نهاية الأرب في فنون الأدب

يومه ذلك إلا قتله وسار أوس بن ثعلبة إلى سجستان فمات بها أو قريبا منها ، وقتل من بكر يومئذ ثمانية آلاف ، وغلب ابن حازم على هراة واستعمل عليها ابنه محمدا وضم إليه شماس بن دثار العطاردىّ ، وجعل بكير بن وشاح الثّقفىّ على شرطته ، ورجع ابن خازم إلى مرو . وفى هذه السنة بعد موت يزيد خالف أهل الرّى ، وكان عليهم الفرّخان الرازي ، فوجه إليهم عامر بن مسعود وهو أمير الكوفة محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي الدّارمى فهزمه أهل الرىّ ، فبعث إليهم عامر عتّاب بن ورقاء التميمىّ ، فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل الفرّخان وانهزم المشركون . هذا ما كان من أخبار العراق وخراسان بعد وفاة يزيد ، فلنذكر أخبار عبد اللَّه بن الزبير ، وما تخلل أيامه من أخبار غيره التي حدثت في أعماله . ذكر بيعة عبد اللَّه بن الزبير وما حدثت في أيامه من الوقائع والحوادث المتعلقة به والكائن [ 1 ] في أعمال ولايته هو أبو خبيب [ 2 ] ، وقيل : أبو بكر [ 3 ] عبد اللَّه بن الزبير ابن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ ، يجتمع نسبه ونسب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في قصى ، وأمه أسماء

--> [ 1 ] كذا جاء في ( ك ) وجاء في النسخة ( ن ) « والمكاتبة » . [ 2 ] « أبو خبيب » كنية عبد اللَّه بن الزبير بأكبر أولاده « خبيب » ، ومن ذلك قول الشاعر : أرى الحاجات عند أبي خبيب نكدن ولا أمية في البلاد [ 3 ] كناه النبي صلى اللَّه عليه وسلم بكنية جده أبى أمه . . أبى بكر الصديق .