النويري

511

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خبر أهل الكوفة وما كان من أمرهم [ بعد ابن زياد ] [ 1 ] إلى أن بويع ابن الزبير كان من خبرهم أنهم لما حصبوا رسل ابن زياد على ما ذكرناه عزلوا خليفته عليهم وهو عمرو بن حريث ، واجتمع الناس وقالوا : نؤمّر علينا رجلا إلى أن يجتمع الناس على خليفة ، فاجتمعوا على عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، فجاءت نساء همدان يبكين الحسين ابن علىّ رضى اللَّه عنهما ورجالهم متقلدو السيوف ، فأطافوا بالمنبر ؛ فقال محمد بن الأشعث : جاء أمر غير ما كنّا فيه . وكانت كندة تقوم بأمر عمر بن سعد ، لأنهم أخواله ، فأجمعوا على عامر بن مسعود ابن أمية بن خلف بن وهب الجمحي ، فخطب أهل الكوفة فقال : إن لكل قوم أشربة ولذّات فاطلبوها في مظانّها ، وعليكم بما يحل ويحمد ، واكسروا شرابكم بالماء ، وتواروا عنى بهذه الجدران . فقال ابن همام [ 3 ] : اشرب شرابك وانعم غير محسود واكسره بالماء لا تعص ابن مسعود إن الأمير له في الخمر مأربة فاشرب هنيئا مريئا غير تصريد [ 3 ]

--> [ 1 ] ثبتت هذه الزيادة في النسخة ( ن ) ، ولم تثبت في النسخة ( ك ) . [ 2 ] هو عبد اللَّه بن همام السلولي . [ 3 ] التصريد : شرب دون الري .