النويري
510
نهاية الأرب في فنون الأدب
أفضل رجل فينا فاقتلوه ، وإن لم تكن لكم بيّنة فإنا نحلف باللَّه ما قتلنا ولا أمرنا ولا نعلم له قاتل ، وإن لم تريدوا ذلك فنحن ندى صاحبكم بمائة ألف درهم » . وسفر بينهم عبيد اللَّه بن معمر وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام ، فطلبوا عشر ديات ، فأجابهم الأحنف إلى ذلك ، واصطلحوا عليه . قال : وأما عبد اللَّه بن الحارث « ببّه » فإنه أقام يصلى بالناس حتّى قدم عليهم عمر بن عبيد اللَّه أميرا من قبل ابن الزّبير . وقيل : كتب ابن الزبير إلى عمر بعهده على البصرة ، فأتاه الكتاب وهو متوجه إلى العمرة ، فكتب عمر إلى أخيه عبيد اللَّه يأمره أن يصلَّى بالناس ، فصلى بهم حتّى قدم عمر ، فبقى عمر أميرا شهرا ، ثم قدم الحارث بن عبيد اللَّه بن أبي ربيعة المخزومي فعزله ووليها الحارث . وقيل : بل اعتزل عبد اللَّه بن الحارث « ببّه » أهل البصرة بعد قتل مسعود ، فكتب أهل البصرة بعد قتل مسعود إلى ابن الزّبير ، وكتب ابن الزّبير إلى أنس بن مالك يأمره أن يصلى بالناس ، فصلى بهم أربعين يوما . هذا ما كان من أمر البصرة ، فلنذكر خبر أهل الكوفة .