النويري

507

نهاية الأرب في فنون الأدب

يفعل ، وأرسل معه مواليه على الخيل ، وقال لهم لا يحدثنّ خير ولا شر إلا أنبأتمونى به . فجعل مسعود لا يأتي سكة ولا يتجاوز قبيلة إلَّا أتى بعض أولئك الموالى إلى ابن زياد بالخبر ، وسارت ربيعة وعليهم مالك بن مسمع فأخذوا سكة المربد ، وجاء مسعود فدخل المسجد وصعد المنبر ، وعبد اللَّه ابن الحارث في دار الإمارة ، فقيل له ، إن مسعود وأهل اليمن وربيعة قد ساروا وسيهيج بين الناس شر ، فلو أصلحت بينهم وركبت في بنى تميم ، فقال : أبعدهم اللَّه ، واللَّه لا أفسدت نفسي في صلاحهم ، وسار مالك بن مسمع نحو دور بنى تميم حتى دخل سكة بنى العدويّة ، فحرق دورهم لما في نفسه منهم . وجاء بنو تميم إلى الأحنف بن قيس فقالوا : يا أبا بحر ، إن ربيعة والأزد قد تحالفوا وقد ساروا إلى الرحبة فدخلوها ، فقال ، لستم بأحقّ بالمسجد منهم ، فقالوا : قد دخلوا الدار ، فقال : لستم بأحقّ بالدار منهم ؛ فأتته امرأة بمجمر وقالت له : مالك وللرياسة ؟ ! إنما أنت امرأة تتجمر . ثم أتوه فقالوا : إن امرأة منا قد نزعت خلا خيلها ، وقد قتلوا الصباغ الذي على طريقك ، وقتلوا المقعد الذي كان على باب المسجد . وقد دخل مالك بن مسمع سكَّة بنى العدويّة فحرق ، فقال الأحنف : أقيموا البينة على هذا ، ففي بعض هذا ما يحل به قتالهم ! فشهدوا عنده على ذلك ؛ فقال الأحنف : أجاء عبّاد بن حصين ؟ قالوا لا : ثم قال : أجاء عبّاد ؟ قالوا لا . قال : أهاهنا عبس بن طلق قالوا : نعم ؛ [ فدعاه ] [ 1 ]

--> [ 1 ] ثبتت الزيادة في النسخة ( ن ) ، ولم تثبت في النسخة ( ك ) .