النويري
496
نهاية الأرب في فنون الأدب
وحج بالناس في هذه السنة عبد اللَّه بن الزّبير ، وكان يسمى يومئذ « العائذ بالبيت » . سنة اربع وستين ذكر مسير مسلم بن عقبة إلى مكة لحصار عبد اللَّه بن الزبير ، ووفاة مسلم والحصار الأول وإحراق الكعبة قال ولما فرغ مسلم من قتال أهل المدينة ونهبها شخص نحو مكة بمن معه لقتال ابن الزبير ، واستخلف على المدينة روح بن زنباع الجذامّى . وقيل : عمرو بن محرز الأشجعي . وكان خبر وقعة الحرّة قد أتى عبد اللَّه بن الزّبير مع المسور بن مخرمة هلال المحرم ، فاستعد هو وأصحابه للحرب . وسار مسلم حتى انتهى إلى المشلَّل [ 1 ] فمات هناك ، ولما حضرته الوفاة أحضر الحصين بن نمير السّكونىّ وقال له يا برذعة الحمار ، لو كان الأمر لي ما ولَّيتك هذا الجند . ولكن أمير المؤمنين ولَّاك [ 2 ] ؛ ثم مات . وسار الحصين فقدم مكة لأربع بقين من المحرّم ، وقد بايع أهلها وأهل الحجاز عبد اللَّه بن الزبير [ ولحق به من انهزم من أهل المدينة ] [ 3 ]
--> [ 1 ] المشلل : جبل . [ 2 ] زاد ابن جرير في تاريخه ح 4 ص 382 قول مسلم بن عقبة : فاحفظ ما أوصيك به : هم الأخبار ؛ ولا ترع سمعك قريشا أبدا ؛ ولا تردن أهل الشام عن عدوهم ؛ ولا تقيمن الا ثلاثا حتى تناجز ابن الزبير » . [ 3 ] ثبتت هذه الزيادة في النسخة ( ن ) ؛ وسقطت من النسخة ( ك ) .