النويري
456
نهاية الأرب في فنون الأدب
وشدّ عثمان بن خالد الجهني وبشر بن سوط الهمداني على عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب [ فقتلاه ، ورمى عبد اللَّه بن عزرة الخثعمي جعفر بن عقيل بن أبي طالب ] [ 1 ] فقتله ، ورمى عمرو بن صبيح الصدائي عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل بسهم فوضع كفّه على جبهته فلم يستطيع أن يحركها ثم رماه بسهم آخر فقتله . وحمل الناس عليهم من كل جانب ، فحمل عبد اللَّه بن قطبة الطائي على عون بن عبد اللَّه بن جعفر فقتله ، وحمل القاسم بن الحسن ابن علىّ فحمل عليه عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي ، فضرب رأسه بالسيف فوقع القاسم إلى الأرض لوجهه ، وقال : يا عمّاه ! فانقضّ الحسين إليه كالصقر ، ثم شدّ شدة ليث أغضب ، فضرب عمرا بالسيف ، فاتقاه بالساعد ، فقطع يده من المرفق ، فصاح ، وحملت خيل الكوفة ليستنقذوا عمرا ، فاستقبلته بصدورها ، وجالت عليه بفرسانها ، فوطئته حتّى مات ، وانجلت الغبرة والحسين قائم على رأس القاسم وهو يفحص برجليه . والحسين يقول : « بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة [ فيك ] [ 2 ] جدّك ! » ثم قال : « عزّ واللَّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، وأن يجيبك فلا ينفعك صوت واللَّه كثر واتره وقلّ ناصره ! » ثم احتمله على صدره حتّى ألقاه مع ابنه علىّ ومن قتل من أهل بيته . قال : ومكث الحسين طويلا من النهار ، كلَّما انتهى إليه رجل من الناس انصرف عنه وكره أن يتولَّى قتله وعظيم إثمه ، فأتاه رجل من
--> [ 1 ] ثبتت هذه الزيادة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من النسخة ( ك ) . [ 2 ] الزيادة من تاريخ الطبري ج 4 ص 341 والكامل ج 3 ص 293 .