النويري

375

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومنهن نائلة ابنة عمارة الكلبية ، تزوجها وقال لميسون : انظرى إليها ، فنظرت إليها وقالت : « رأيتها جميلة ، ولكني رأيت تحت سرّتها خالا ، ليوضعن رأس زوجها في حجرها » فطلقها معاوية ، فتزوجها حبيب بن مسلمة الفهري ، ثم خلف عليها بعده النّعمان ابن بشير ، فقتل ووضع رأسه في حجرها [ 1 ] . ومنهن كتوة [ 2 ] ابنة قرظة ، أخت فاختة ، غزا قبرس [ 3 ] وهى معه فماتت هناك . وأما كتابه فكان كاتبه وصاحب أمره سرجون الرومي ، وكتب له عبيد اللَّه بن أويس الغسّانى . وقضاته . كان على القضاء فضالة بن عبيد الأنصاري ، فمات فاستقضى أبا إدريس الخولاني . وكان على ديوان الخاتم عبد اللَّه بن محصن الحميرىّ ، ونقش خاتمه « لكل عمل ثواب » ، وقيل : كان نقشه « لا حول ولا قوة إلا باللَّه » . وحاجبه سعد مولاه ، ثم صفوان مولاه . وكان على شرطته قيس بن حمزه الهمداني ثم عزله ، واستعمل زمل [ 4 ] ابن عمرو العذرىّ ، وقيل : السكسكىّ .

--> [ 1 ] كان النعمان بن بشير أميرا على حمص ليزيد ، فلما مات يزيد صار النعمان زبير يا كالضحاك بن قيس ، فلما قتل الضحاك في وقعة « مرج راهط » وانتصر المروانيون طلب أهل حمص النعمان وقتلوه واحتزوا رأسه ، فقالت امرأته نائلة ابنة : عمارة ألقوا رأسه في حجري فأنا أحق به [ 2 ] في لأصل : لبوة ، والتصحيح من الكامل وتاريخ الطبري . [ 3 ] قبرس : جزيرة معروفة . [ 4 ] في لإصابة ج 1 ص 551 والقاموس : زمل بن عمرو بن أبي العنز بن خشاف العذرى ، صحابي ، ويقال له « زميل » مصفرا .