النويري

361

نهاية الأرب في فنون الأدب

فلمّا قدم خراسان قطع النهر إلى سمرقند ، فخرج إليه [ أهل ] [ 1 ] الصّغد ، فتواقفوا يوما إلى الليل ولم يقتتلوا ، ثمّ اقتتلوا من الغد ، فهزمهم سعيد ، وحصرهم في مدينتهم ، فصالحوه وأعطوه رهنا منهم خمسين غلاما من أبناء عظمائهم ، فسار إلى التّرمذ ففتحها صلحا ، ولم يف لأهل سمرقند ، وجاء بالغلمان معه إلى المدينة . وفى هذه الغزوة قتل قثم بن العبّاس بن عبد المطَّلب . وحج بالناس في هذه السنة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان سنة سبع وأربعين في هذه السنة عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة ، واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان . وقيل : لم يعزل مروان في هذه السنة [ 2 ] . وحج بالناس الوليد بن عتبة . سنة ثمان وأربعين في هذه السنة توفّيت عائشة أم المؤمنين رضى اللَّه عنها ، وتوفى عميرة بن يثربىّ قاضى البصرة ، فاستقضى مكانه هشام بن هبيرة . وحج بالناس الوليد بن عتبة .

--> [ 1 ] الزيادة من تاريخ الطبري ج 4 ص 227 ، والصغد : قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى . [ 2 ] وقيل : في سنة ثمان وخمسين .