النويري
347
نهاية الأرب في فنون الأدب
خفيها ، فلبست أحدهما وبقى الآخر ، فأخذه المسلمون [ فقوّم ] [ 1 ] بمائتى ألف درهم . وظهر منه بأس شديد وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم [ وكان على المدينة ] [ 2 ] وكان على الكوفة عبد اللَّه بن خالد ، وقيل : الضحاك بن قيس وعلى البصرة عبد اللَّه بن عمرو بن غيلان ، واللَّه أعلم . سنة خمس وخمسين ذكر ولاية عبيد اللَّه بن زياد على البصرة في هذه السنة عزل معاوية عبد اللَّه بن عمرو بن غيلان عن البصرة ، وولَّاها عبيد اللَّه بن زياد . وسبب ذلك أن عبد اللَّه خطب على منبر البصرة ، فحصبه رجل من بنى ضبّه ، فقطع يده ، فأتاه بنو ضبّة وقالوا : « إن صاحبنا جنى ما جنى وقد عاقبته ، ولا نأمن أن يبلغ خبره أمير المؤمنين فيعاقب عقوبة تعمّ ، فاكتب لنا كتابا إلى أمير المؤمنين ، يخرج به أحدنا إليه ، تخبره أنك قطعته على شبهة وأمر لم يصح » فكتب لهم ، فلما كان رأس السنة توجّه عبد اللَّه إلى معاوية ، ووافاه الصنبّيون بالكتاب ، وادّعوا أنه قطع صاحبهم ظلما ، فلما رأى معاوية الكتاب قال : « أمّا القود من عمّالى فلا سبيل إليه ، ولكنّى أدى صاحبكم من بيت المال » . وعزل عبد اللَّه عن البصرة ، واستعمل ابن زياد عليها ، فولى ابن زياد على خراسان أسلم بن زرعة الكلابي .
--> [ 1 ] الزيادة في النسخة ( ن ) ، ولم تثبت في النسخة ( ك ) . [ 2 ] الزيادة في النسخة ( ن ) ، ولم تثبت في النسخة ( ك ) .