النويري

317

نهاية الأرب في فنون الأدب

أبى أناس بن زنيم فعزله زياد ، وكتب إلى خليد بن عبد اللَّه الحنفي بولاية خراسان ، ثم بعث الربيع بن زياد الحارثي رضى اللَّه تعالى عنه [ إلى خراسان ] [ 1 ] في خمسين ألفا من البصرة والكوفة . [ وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم ، وكان على المدينة ] [ 2 ] سنة ست وأربعين ذكر وفاة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وفى هذه السنة مات عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وكان قد عظم أمره عند أهل الشام ومالوا إليه لغنائه بالروم ولآثار أبيه ، فخافه معاوية ، فأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله ، [ ضمن له أن ] [ 3 ] ويضع عنه خراجه ما عاش ، ويولَّيه خراج حمص فلمّا قدم عبد الرحمن من الروم دسّ إليه ابن أثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه ، فشربها ، فمات بحمص ، فوفّى له معاوية . ثمّ قدم خالد بن عبد الرحمن المدينة ، فجلس يوما إلى عروة بن الزّبير فقال له عروة : ما فعل ابن أثال ؛ فقام من عنده وسار إلى حمص فقتل ابن أثال ، فحمل إلى معاوية فحبسه أياما وغرمه ديته ، ورجع إلى المدينة فأتى عروة فقال له ما فعل ابن أثال ؟ فقال : قد كفيتكه ولكن ما فعل ابن جرموز ؟ ( يعنى قاتل الزبير ) فسكت عروة . وقد روى [ 4 ] في خبر عبد الرحمن بن خالد أن معاوية لمّا أراد البيعة

--> [ 1 ] الزيادة من تاريخ ابن جرير الطبري ج 4 ص 170 . [ 2 ] ثبتت هذه الجملة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من النسخة ( ك ) . [ 3 ] الزيادة من الكامل ج 3 ص 225 . [ 4 ] انظر الاستيعاب ج 2 ص 408 - 409 .