النويري

309

نهاية الأرب في فنون الأدب

من زياد بن أبي سفيان » وهو يريد أن تكتب إليه « إلى زياد بن أبي سفيان » فكتبت إليه « من عائشة أم المؤمنين إلى ولدها زياد » . وكان يقال لزياد قبل الاستلحاق « زياد بن أبيه » و « زياد بن أمّه » و « زياد بن سميّة » و « زياد بن عبيد الثّقفىّ » . وروى أبو عمر [ 1 ] بسنده إلى أبى عثمان النهدي قال : اشترى زياد أباه عبيدا بألف درهم فأعتقه . . فكنّا نغيظه بذلك . سنة خمس وأربعين ذكر ولاية زياد البصرة وخراسان وسجستان وما تكلم به زياد عند مقدمه ومن استعمله زياد من العمال وفى هذه السنة عزل معاوية الحارث بن عبد اللَّه الأزدي عن البصرة وكان قد استعمله عليها في [ أوّل ] [ 2 ] هذه السنة ، ثم عزله ، فكانت ولايته أربعة أشهر ، واستعمل زيادا على البصرة وخراسان وسجستان ، ثم جمع له الهند والبحرين وعمان . فقدم زياد البصرة في آخر شهر ربيع الآخر من السنة ، فدخلها والفسق فيها ظاهر فاش . فخطب خطبة بتراء [ 3 ] لم يحمد اللَّه فيها ( وقيل : بل حمد اللَّه

--> [ 1 ] في الاستيعاب ج 1 ص 568 . [ 2 ] ثبتت هذه الكلمة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من النسخة ( ك ) . [ 3 ] ذكر الجاحظ في البيان والتبيين ج 2 ص 6 « أن خطباء السلف الطيب وأهل البيان من التابعين بإحسان ما زالوا يسمون الخطبة التي لم تبدأ بالتحميد وتستفتح بالتمجيد البتراء » .