النويري
261
نهاية الأرب في فنون الأدب
هممت أن أضع فيكن السيف . فقالت له : تاللَّه إنها لأخت التي صنعت وما أنا لها منك بآمنة ! ثم قالت للنساء [ التي [ 1 ] حولها ] : ويحكنّ ! تفرّقن ! . وقتل بسر في مسيره ذلك جماعة من شيعة علىّ باليمن . وبلغ عليا الخبر ، فأرسل جارية بن قدامة في ألفين ، ووهب ابن مسعود في ألفين ، فسار جارية حتّى أتى نجران ، فقتل بها ناسا من شيعة عثمان ، وهرب بسر منه ، واتبعه جارية إلى مكة ، فقال : بايعوا أمير المؤمنين . فقالوا : قد هلك فلمن نبايع ؟ قال : لمن بايع له أصحاب على فبايعوا خوفا منه . ثم سار حتّى أتى المدينة ، وأبو هريرة يصلَّى بالناس ، فهرب منه ، فقال جارية : لو وجدت أبا سنّور لقتلته . ثم قال لأهل المدينة : بايعوا الحسن بن علي ، فبايعوا ، وأقام يومه ، ثم عاد إلى الكوفة ، ورجع أبو هريرة يصلَّى بهم . وكانت أم ابني عبيد اللَّه أمّ الحكم جويرية بنت خويلد بن قارظ ، وقيل : عائشة بنت عبد اللَّه بن عبد المدان ، فلما قتل ولداها ولهت [ 2 ] عليها ، فكانت لا تعقل ولا تصغى ، ولا تزال تنشدهما في المواسم وتقول :
--> [ 1 ] يبدأ من هنا مقدار كبير سقط من النسخة ( ك ) وثبت في النسخة ( ن ) . [ 2 ] ولهت : اشتد حزنها وذهب عقلها .