النويري

245

نهاية الأرب في فنون الأدب

ابنة [ 1 ] قرظة امرأة معاوية ابنة بن محمد عمة أبى حذيفة ، أمّها فاطمة بنت عتبة ، فكانت تصنع له طعاما ترسله إليه ، فأرسلت إليه يوما في الطعام مبارد ، فبرد بها قيوده ، وهرب ، فاختفى في غار ، فأخذ وقتل . وقيل : إنه بقي محبوسا إلى أن قتل حجر بن عدىّ ، ثم هرب فطلبه مالك بن هبيرة السّكونى ، فظفر به فقتله غضبا لحجر ، وكان مالك قد شفع إلى معاوية في حجر فلم يشفعه . وقيل : إن محمد بن أبي حذيفة - لما قتل محمد بن أبي بكر - خرج في جمع كثير على عمرو ، فأمّنه عمرو ، ثم غدر به ، وحمله إلى معاوية ، فحبسه ، ثم إنه هرب ، فأظهر معاوية للناس أنه كره هربه ، وأمر بطلبه فسار في طلبه عبيد اللَّه بن عمر [ 2 ] بن ظلام الخثعمي فأدركه بحوارن في غار ، وجاءت حمر تدخل الغار ، فلما رأت محمدا نفرت منه ، وكان هناك ناس يحصدون ، فقالوا : واللَّه إن لنفرة هذه الحمر لشأنا ، فذهبوا إلى الغار فرأوه ، وخرجوا من عنده ، فوافقهم عبيد اللَّه فسألهم عنه ووصفه لهم ، فقالوا : هو في الغار ، فأخرجه ، وكره أن يأتي به معاوية فيخلى سبيله ، فضرب عنقه . واللَّه أعلم .

--> [ 1 ] هي فاختة ابنة قرظة . [ 2 ] عند ابن جرير وابن الأثير : « عمرو » .