النويري
190
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكان أخوه نعيم بن هبيرة شيعة لعلىّ ، فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من نصارى تغلب ، اسمه حلوان يقول له : « إن معاوية قد وعدك الإمارة والكرامة ، فأقبل ساعة يلقاك رسولي والسلام [ عليك ] [ 1 ] فأخذه مالك بن كعب الأرحبىّ فسرحه إلى علىّ رضى اللَّه عنه ، فقطع علىّ يده ، فمات . وكتب [ 2 ] نعيم إلى أخيه يلومه على لحاقه بالشام ، وما فعله من هربه . . وأتاه [ 3 ] التغلبيون فطلبوا منه دية صاحبهم فوداه لهم . وقال مصقلة : لعمري لئن عاب أهل العراق علىّ انتعاش بنى ناجيه لأعظم من عتقهم رقهم وكفّى بعتقهمو حاليه [ 4 ] وزايدت فيهم لإطلاقهم وغاليت إن العلا غاليه [ 5 ] وحيث ذكرنا من أخبار علىّ ما قدمناه ، فلنذكر ما وقع في مدة خلافته خلاف ذلك على حكم السنين .
--> [ 1 ] ثبتت هذه الكلمة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من ( ك ) . [ 2 ] انظر الشعر الذي كتبه نعيم إلى أخيه في تاريخ الطبري ج 4 ص 104 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 187 . [ 3 ] أي أتى التغلبيون مصقلة ، لأنه الذي بعث التغلبي فكان سببا في هلاكه . [ 4 ] كذا جاء في النسخة ( ن ) ، وفى ( ك ) : « عاليه » . [ 5 ] كذا جاء في النسخة ( ن ) ، وفى ( ك ) « وعاليت إن العلا عاليه » .