النويري

154

نهاية الأرب في فنون الأدب

بسر بن أرطاة من الأبطال الطَّغاة ، فالتقيا ، فصرعه علىّ ، وعرض له معه مثل ما عرض - فيما ذكر - لعلىّ مع عمرو بن العاص . قال وذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفّين أن بسر بن أرطاة بارز عليا يوم صفّين ، فطعنه علىّ فصرعه ، فانكشف له ، فكفّ عنه ، كما عرض له - فيما ذكروا - مع عمرو بن العاص ، ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من [ ذلك ] [ 1 ] الكتاب ، منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائنى قول الحارث بن النضر السّهمى [ 2 ] - وكان عدوا لعمرو ابن العاص وبسر بن أرطاة - : أفي كلّ يوم فارس ليس ينتهى وعورته بين العجاجة [ 3 ] باديه يكفّ لها [ 4 ] عنه علىّ سنانه ويضحك منه [ 5 ] في الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه وعورة بسر مثلها حذو حاذيه فقولا لعمرو ثم بسر [ 6 ] : ألا انظرا سبيلكما ، لا تلقيا الليث ثانيه ولا تحمدا إلَّا الحيا وخصاكما هما كانتا واللَّه للنّفس واقيه ولولاهما لم تنجوا من سنانه وتلك بما فيها عن العود ناهيه وكونا [ 7 ] بعيدا حيث لا تبلغ القنا نحوركما إنّ التّجارب كافيه

--> [ 1 ] الزيادة من الاستيعاب ، والإشارة إلى كناب ابن الكلبي . [ 2 ] شاعر من الصحابة ، انظر الإصابة ج 1 ص 291 . [ 3 ] العجاجة : ما أثير من الغبار حتى يكسو كل شئ جاء عليه ، ورعاع الناس . . . وفى الاستيعاب : « وسط العجاجة » . [ 4 ] في شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ج 2 ص 301 : « بها » . [ 5 ] في لاستيعاب وشرح ابن أبي الجديد : « منها » . [ 6 ] عند بن أبي الحديد : « فقر لا لعمرو وابن أوطأة : « ابصرا » . [ 7 ] قبل هذا بيت عن ابن عبد البر وابن أبي الحديد ، وهو : متى تلقيا الخيل المغيرة صحيحه وفيها على فاقركا الخيل ناحية