النويري

129

نهاية الأرب في فنون الأدب

شرحبيل ، ثم مرثد ، ثم هبيرة ، ثم يريم ، ثم سمير ، أولاد شريح قتلوا [ 1 ] ، ثم أخذ الراية عميرة [ 2 ] ثم الحارث ابنا بشير [ 3 ] فقتلا ، ثم أخذها سفيان وعبد اللَّه وبكر بنو زيد فقتلوا جميعا [ 4 ] ، ثم أخذ الراية وهب بن كريب فانصرف هو وقومه وهم يقولون : « ليت لنا عدّتنا من العرب ، يحالفوننا على الموت ، ثمّ نرجع ، فلا ننصرف أو نقتل أو نظفر ! » ، فسمعهم الأشتر فقال لهم : أنا أحالفكم لي ألَّا نرجع أبدا حتّى نظفر أو نهلك جميعا ! فوقفوا معه . قال : وزحف الأشتر نحو الميمنة ، وثاب إليه الناس وتراجعوا من أهل البصرة وغيرهم ، فلم يقصد كتيبة إلَّا كشفها ، ولا جمعا إلَّا حازه وردّه ، وقاتل قتالا شديدا ، ولزمه الحارث بن جمهان [ 5 ] الجعفىّ ، فما زال هو ومن رجع إليه يقاتلون حتّى كشف أهل الشام ، وألحقهم بمعاوية والصفّ الذي [ 6 ] معه ، وذلك بين صلاة العصر والمغرب ، وانتهى إلى عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء وهو في عصابة من القرّاء نحو المائتين أو الثلاثمائة قد لصقوا بالأرض كأنّهم

--> [ 1 ] يعنى أن هؤلاء الرؤساء الستة كانوا إخوة أبناء شريح ، وقد قتلوا في هذه المعركة واحدا بعد واحد . [ 2 ] كذا جاء في المخطوطة كالكامل ، وعند الطبري : « عميم » . [ 3 ] كذا جاء عند الطبري وابن الأثير ، وجاء في المخطوطة : « بشر » . [ 4 ] ذكر الطبري قتل هؤلاء الإخوة الثلاثة قبل قتل عميرة والحارث ، وما جاء هنا مثل ما ذكره ابن الأثير في الكامل . [ 5 ] كذا جاء في النسخة ( ن ) ، وجاء في النسخة ( ك ) : ( جهمان ) ويأتي الاختلاف أيضا فيما سيجئ . [ 6 ] كذا جاء في ( ك ) ، وجاء في ( ن ) : « الذين » .