النويري
9
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال آخرون : إنّما سمّى عتيقا لأنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النّار فلينظر إلى هذا » ، فسمّى عتيقا بذلك . وروى عن عائشة أمّ المؤمنين رضى اللَّه عنها ، قالت : إنّى لفى بيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ، وأصحابه بالفناء : ؛ وبينهم الستر ، إذ أقبل أبو بكر رضى اللَّه عنه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا » . قالت : وإنّ اسمه الذي سمّاه أهله لعبد اللَّه بن عثمان ، وسمّى رضى اللَّه عنه بالصّدّيق ؛ لمبادرته إلى تصديق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في كلّ ما جاء به . وقيل : بل قيل له الصديق ؛ لتصديقه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في خبر الإسراء . وقال أبو محجن الثقفىّ في أبى بكر رضى اللَّه عنه : وسمّيت صدّيقا ، وكلّ مهاجر سواك تسمّى باسمه غير منكر [ 1 ] سبقت إلى الإسلام ، واللَّه شاهد ، وكنت جليسا بالعريش المشهّر وبالغار إذ سمّيت بالغار صاحبا وكنت رفيقا للنّبىّ المطهّر يعنى بقوله : « بالعريش » في يوم بدر ؛ لأنه رضى اللَّه عنه كان مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في العريش ؛ لم يكن معه فيه غيره . وبقوله : وبالغار إذ سمّيت بالغار صاحبا
--> [ 1 ] الاستيعاب 965 .