النويري

41

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولما بويع لأبى بكر رضى اللَّه عنه ، قال ابن [ أبى ] [ 1 ] عزّة القرشي الجمحىّ : شكرا لمن هو بالثّناء خليق ذهب الَّلجاج وبويع الصّدّيق من بعد ما ذهبت بسعد بغله ورجا رجاء دونه العيّوق جاءت به الأنصار عاصب رأسه فأتى به الصديق والفاروق [ 2 ] وأبو عبيدة والَّذين إليهم نفس المؤمّل للبقاء تتوق كنّا نقول لها علىّ والرضا عمر وأولاهم بتلك عتيق فدعت قريش باسمه فأجابها إنّ المنوّة باسمه الموثوق وروى عن سعيد بن المسيّب ، قال : لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ارتجّت مكة ، فسمع أبو قحافة ، فقالوا : ما هذا ؟ فقالوا : قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ، قالوا : أمر جلل ، فمن ولى بعده ؟ قالوا : ابنك ، قال : فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم . قال : لا مانع لما أعطى اللَّه ، ولا معطى لما منع اللَّه . واللَّه تعالى أعلم ، والحمد للَّه وحده ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .

--> [ 1 ] من الاستيعاب 976 . [ 2 ] ص : « فأتاهم الصديق » .