النويري
22
نهاية الأرب في فنون الأدب
وعن عمرو بن العاص ، أنّه أتى النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال : أىّ الناس أحب إليك يا رسول اللَّه ؟ قال : عائشة ، قال : من الرجال ، قال : أبوها . قال : ثم من ؟ قال : عمر وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى ، قال : كنّا مع النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : « إنّى مشتاق إلى إخواني » ، فقلنا : أو لسنا إخوانك يا رسول اللَّه ! قال : « كلَّا ، أنتم أصحابي وإخواني » ، فجاء أبو بكر الصديق ، فقال عمر : إنه قال : « إني لمشتاق إلى إخواني ، فقلنا : ألسنا إخوانك ؟ فقال : لا ، إخواني قوم يؤمنون بي ولم يروني . فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « ألا تحبّ قوما بلغهم أنّك تحبني فأحبوك لحبّك إياي ، فأحبهم اللَّه » ! وعنه قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم متّكئا على علىّ ، وإذا أبو بكر وعمر قد أقبلا ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أحبّهما فحبّهما يدخل الجنّة » وعن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « حبّ أبى بكر وشكره واجب على أمتي » وعنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم : « حبّ أبى بكر وعمر إيمان ، وبغضهما كفر » وعن ابن عمر رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم : « لمّا ولد أبو بكر الصّديق أقبل اللَّه تعالى على جنّة عدن ، فقال : وعزّتى وجلالي لا أدخلك إلَّا من يحبّ هذا المولود » - يعنى أبا بكر .