النويري

47

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال : ثم قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الحصين بن المعلَّى بن ربيعة ابن عقيل ، وذو الجوشن « 1 » الضّبابىّ فأسلما . ذكر وفد جعدة قال محمد بن سعد : وفد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الرّقاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب ، فأعطاه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالفلج « 2 » ضيعة ، وكتب له كتابا وهو عندهم . ذكر وفد قشير بن كعب قال : وفد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نفر من بنى قشير ، قبل حجة الوداع وبعد حنين ، فيهم ثور بن عزرة بن عبد اللَّه بن سلمة بن قشير فأسلم ، فأقطعه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قطيعة « 3 » ، وكتب له بها كتابا . وفيهم حيدة « 4 » بن معاوية ابن قشير ، وفيهم قرّة بن هبيرة بن سلمة الخير بن قشير فأسلم ، فأعطاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وكساه بردا ، وأمره أن يتصدّق على قومه ؛ أي يلي الصدقة « 5 » .

--> « 1 » ذو الجوشن : اختلف في اسمه فقيل أوس بن الأعور ، وقيل شرحبيل بن الأعور . وإنما قيل له ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئا . « 2 » الفلج : مدينة بأرض اليمامة . « 3 » في أسد الغابة : أقطعه حمام والسد وهما من العقيق . « 4 » في الأصول : « جندة » وهو تصحيف وصوبناه عن الطبقات والإصابة والدلائل . « 5 » زاد ابن سعد في الطبقات بعد هذا « فقال قرة حين رجع : حباها رسول اللَّه إذا نزلت به وأمكنها من نائل غير منفد فأضحت بروض الخير وهى حثيثة وقد أنجحت حاجاتها من محمد عليها فتى لا يردف الذم رحله تروك لأمر العاجز المتردد »