النويري
45
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى شئ فمضينا . قال عمرو بن مالك : فأسقط في يدي ، وقلت : قتلت رجلا ، وقد أسلمت وبايعت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ! فشددت يدي في غلّ إلى عنقي ، ثم خرجت أريد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وقد بلغه ذلك ، فقال : « لئن أتاني لأضربنّ ما فوق الغلّ من يده » قال : فأطلقت يدي ، ثم أتيته فسلَّمت عليه فأعرض عنّى فأتيته عن يمينه فأعرض عنّى ، فأتيته عن يساره فأعرض عنّى ، فأتيته من قبل وجهه ، فقلت : يا رسول اللَّه ، إن الربّ ليترضّى [ فيرضى « 1 » ] ، فارض عنّى رضى اللَّه عنك . قال : « قد رضيت عنك » . ذكر وفد عقيل بن كعب قال محمد بن السّائب : حدّثنا رجل من بنى عقيل بن كعب ، عن أشياخ قومه ، قالوا : وفد منّا من بنى عقيل بن كعب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ربيع ابن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل ، ومطرّف بن عبد اللَّه ، وأنس بن قيس ابن المنتفق ، فبايعوا وأسلموا ، وبايعوه على من وراءهم من قومهم ، فأعطاهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم العقيق عقيق بنى عقيل ، وهى أرض فيها عيون ونخل وكتب لهم بذلك كتابا في أديم أحمر : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى محمد رسول اللَّه ربيعا ومطرّفا وأنسا ؛ أعطاهم العقيق ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وسمعوا وأطاعوا » . ولم يعطهم حقّا لمسلم ، وكان الكتاب في يد مطرّف . ووفد عليه أيضا لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل ، فأعطاه ماء يقال له النّظيم وبايعه على قومه .
--> « 1 » الزيادة من الطبقات .