النويري

17

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر وفد عبس قال محمد بن سعد : وفد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تسعة رهط من بنى عبس فكانوا من المهاجرين الأوّلين ، منهم ميسرة « 1 » بن مسروق ، والحارث بن الربيع - وهو الكامل - وقنان « 2 » بن دارم ، وبشر بن الحارث بن عبادة ، وهدم « 3 » بن مسعدة ، وسباع بن زيد ، وأبو الحصن بن لقمان ، وعبد اللَّه بن مالك ، وفروة بن الحصين بن فضالة فأسلموا ؛ فدعا لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بخير ، وقال : « أبغونى رجلا يعشركم أعقد لكم لواء » فدخل طلحة بن عبيد اللَّه فعقد لهم لواء ، وجعل شعارهم : يا عشرة . وقال من طريق آخر : بلغ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن عيرا لقريش أقبلت من الشام [ فبعث « 4 » ] بنى عبس في سرية وعقد لهم لواء ، فقالوا : يا رسول اللَّه ! كيف نقسم غنيمة إن أصبناها ونحن تسعة ؟ قال : « أنا عاشركم » . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه قال : قدم ثلاثة نفر من بنى عبس على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقالوا : إنه قدم علينا قوم « 5 » فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له ، ولنا أموال ومواش هي معاشنا ، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اتقوا اللَّه حيث كنتم ، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ، ولو كنتم بصمد « 6 » وجازان « 7 » » .

--> « 1 » نسخة ج : « مبشر » والتصويب من الطبقات . « 2 » في أسد الغابة : « قنان بنون مكررة » ، قال : أحد التسعة العبسيين . « 3 » في أسد الغابة : « هدم بكسر الهاء وسكون الدال » هو هدم بن مسعود ، ثم قال : أحد التسعة الخ وفى ابن سعد : ابن مسعدة كالأصل . « 4 » الزيادة من ابن سعد وبنسخة ا بياض . « 5 » في ابن سعد : « قراؤنا » . « 6 » الصمد ، بسكون الميم : اسم ماء للضياب ، وفى اللسان للرباب . « 7 » جازان : موضع في طريق حاج صنعاء .