النويري
46
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثابت ، والحارث بن زمعة ، قتله عمار بن ياسر ، وعقيل بن الأسود بن المطلب قتله حمزة ، وعلىّ ، وأبو البخترىّ - وهو العاص بن هشام - قال ابن هشام : العاص ابن هاشم بن الحارث بن أسد ، قتله المجذّر البلوىّ ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد نهى عن قتله ، لأنه كان أكفّ الناس عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، لمّا كان بمكة ، كان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شئ يكرهه ، وكان ممن قام في نقض الصحيفة كما تقدّم ، فلما لقيه المجذّر قال له : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد نهانا عن قتلك ، وكان مع أبي البختري زميل له قد خرج معه من مكة ، وهو جنادة بن مليحة - رجل من بنى ليث - فقال أبو البختري ، وزميلى ، فقال المجذّر : لا واللَّه ما نحن بتاركى زميلك ، ما أمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلا بك وحدك . فقال : لا واللَّه إذا لأموتنّ أنا وهو جميعا ! لا تحدّث عنّى نساء مكة أنى تركت زميلى حرصا على الحياة ، وقال يرتجز . لن يسلم ابن حرّة زميلة « 1 » حتى يموت أو يرى سبيله ثم اقتتلا ، فقتل المجذر أبا البخترىّ ، ثم أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : والذي بعثك بالحق ، لقد جهدت « 2 » عليه أن يستأسر فآتيك به ، فأبى إلا أن يقاتلني ، فقاتلته فقتلته . ونوفل بن خويلد بن أسد ، قتله علىّ بن أبي طالب ، وعقبة بن زيد ، حليف لهم من اليمن ، وعمير ، مولى لهم . ومن بنى عبد الدار بن قصىّ أربعة نفر وهم : النضر بن الحارث
--> « 1 » في الأغانى ، والطبري : « أكيله » . « 2 » كذا في ح ، وفى السيرة . وفى ا : « عهدت عليه أن يستأنس » .