النويري
33
نهاية الأرب في فنون الأدب
أتستضعفه أن غاب عنه سيده ؟ فقام مولَّيا ذليلا ، فو اللَّه ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه اللَّه بالعدسة « 1 » فقتلته . وقالت قريش في قتلى بدر مراثي كثيرة ذكرها ابن هشام وغيره ، تركنا إيرادها رغبة في الاختصار ، ولأنه ليس تحت ذلك كبير فائدة فيما نحن بصدده ، إلا أنها تشهد بقتل من قتل ممن نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر تسمية من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان جميع من شهد بدرا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من المسلمين ومن ضرب له فيها بسهمه وأجره ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلا ، من المهاجرين ثلاثة وثمانون « 2 » ، ومن الأوس أحد وستون ، ومن الخزرج مائة وسبعون . فأما من شهد بدرا من المهاجرين ، ومن ضرب له بسهمه وأجره ، فشهدها من بني هاشم بن عبد مناف اثنا عشر رجلا ، وهم : سيدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعلىّ بن أبي طالب ، وزيد ابن حارثة ، وأنسة الحبشي ، وأبو كبشة الفارسي ، موالى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأبو مرثد كنّاز بن حصين ، وابنه مرثد ، حليفا حمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وأخواه : الطفيل ، والحصين ، ومسطح ، واسمه عوف بن أثاثة بن عبّاد بن المطَّلب « 3 » .
--> « 1 » العدسة : قرحة قاتلة كالطاعون . وكان العرب يتشاءمون بها ، ويرون أنها شديدة العدوي . « 2 » في أ : « ثلاثمائة وثمانون » وهو خطأ . « 3 » كذا في ج ، وهو يوافق ما في السيرة وأسد الغابة . وفى أ : « ابن عبد المطلب » .