النويري

10

نهاية الأرب في فنون الأدب

وإخراجكم من مسجد اللَّه أهله لئلَّا يرى للَّه في البيت ساجد فإنّا وإن عيّرتمونا بقتله وأرجف بالإسلام باع وحاسد سقينا من ابن الحضرمىّ رماحنا بنخلة لمّا أوقد الحرب واقد دما وابن عبد اللَّه عثمان بيننا ينازعه غلّ من القدّ عاند « 1 » ذكر غزوة بدر الكبرى « 2 » ، ويقال فيها بدر القتال ، وما يتّصل بها كان سبب هذه الغزوة أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سمع بإقبال أبي سفيان بن حرب من الشام في العير التي لقريش ، وهى التي خرج إليها في غزوة ذي العشيرة ، وكان فيها أموال قريش وتجاراتهم ، وفيها منهم ثلاثون أو أربعون ، منهم مخرمة بن نوفل ، وعمرو بن العاص بن وائل ، فندب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم المسلمين إليهم ، وقال : هذه عير قريش فيها أموالهم ، فأخرجوا إليها لعلّ اللَّه ينفلكموها ، فانتدب الناس ، فخفّ بعضهم وثقل بعض . وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسّس « 3 » الأخبار ، ويسأل من لقى من الرّكبان عن أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تخوّفا على ما معه ؛ فأخبره بعض الركبان : أن

--> « 1 » القد : شرك يقطع من الجلد . وفى شرح المواهب 1 : 481 : « عاقد » . « 2 » وتسمى هذه الغزوة أيضا غزوة بدر العظمى ، والثانية ، وبدر الفرقان . وبدر : قرية بين مكة والمدينة على نحو أربع مراحل من المدينة ؛ وقيل ماء مشهور أسفل وادى الصفراء ، ويقال : إنه ينسب إلى بدر بن يخلد وقيل بل هو رجل من بنى ضمرة سكن هذا الموضع فنسب إليه . راجع شرح المواهب اللدنية ج 1 ص 489 ، ومعجم البلدان مادة « بدر » . « 3 » التحسس : أن تتسمع الأخبار بنفسك .