النويري

95

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال الواقدىّ : ولا نعلم أحدا سبق بني هاشم بهذا الحلف . وحكى أبو الفرج الأصفهانىّ « 1 » في سبب تسمية هذا الحلف حلف الفضول : أن قوما من قريش قالوا في هذا الحلف : هذا واللَّه فضل من الحلف ، فسمى حلف الفضول ؛ قال : وقال آخرون : تحالفوا على مثل حلف تحالف عليه قوم من جرهم « 2 » في هذا الأمر لا يقرون « 3 » ظلما ببطن مكَّة إلا غيّروه ؛ وأسماؤهم : الفضل بن شراعة ، والفضل بن قضاعة ، والفضل بن سماعة . وروى أيضا بسنده « 4 » إلى أبي إسحاق بن الفضل قال : إنّما سمّت قريش هذا الحلف حلف الفضول لأنّ نفرا من جرهم يقال لهم الفضل والفضال والفضيل تحالفوا على مثل ما تحالفت عليه قريش ، قال : وقال الواقدىّ « 5 » : والصحيح أنّ قوما من جرهم يقال لهم فضل وفضالة وفضال ومفضل تحالفوا على مثل هذا « 6 » فلما تحالفت قريش بهذا الحلف سمّوه بذلك . واللَّه الموفّق للصواب . ذكر خروج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى الشام المرة الثانية في التجارة وحديث نسطور قال : ولمّا بلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خمسا وعشرين سنة قال له عمّه أبو طالب : أنا رجل لا مال لي ، وقد اشتدّ الزمان علينا ، وهذه عير قومك قد

--> « 1 » الأغانى بولاق 16 : 65 « 2 » في السيرة الحلبية 1 : 131 : « هم ثلاثة من جرهم كل واحد منهم يقال له الفضل ، وهم الفضل ابن فضالة ، والفضل بن وداعة ، والفضل بن الحارث » . « 3 » في الأغانى 16 : 65 : « الأمر أن لا يقروا » . « 4 » الأغانى 16 : 67 « 5 » الأغانى 16 : 70 « 6 » في الأغانى 16 : 70 : « على مثل هذا في أيامهم ، فلما » .