النويري

74

نهاية الأرب في فنون الأدب

والبشر لقوله تعالى : * ( ( وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ) * * ، والمنذر لقوله : * ( ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ) ) * ، والمذكَّر لقوله تعالى : * ( ( إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ) ) * ، والشهيد لقوله : * ( ( ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) ) * ، والخبير لقوله تعالى : * ( ( الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِه خَبِيراً ) ) * قال القاضي بكر بن العلاء « 1 » : المأمور بالسؤال غير النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ، والمسؤول الخبير هو النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ؛ والحق المبين لقوله تعالى : * ( ( حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ ) ) * ، وقوله : * ( ( وقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ) ) * ، وقوله : * ( ( قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ) ) * ، وقوله : * ( ( فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ ) ) * ، قيل : محمد وقيل : القرآن ، والرؤوف الرحيم ؛ لقوله تعالى : * ( ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) ) * ، والكريم ، والمكين ، والأمين ؛ لقوله تعالى : * ( ( إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) ) * ، والرسول ، والنبي الأمّىّ ؛ لقوله : * ( ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ) ) * ، والولىّ ، لقوله تعالى : * ( ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه ) ) * ، والفاتح ؛ لقوله صلى اللَّه عليه وسلم ، في حديث الإسراء عن ربه تعالى : « وجعلتك فاتحا وخاتما » ، وفيه من قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم فاتحا وخاتما ، وقدم الصدق ؛ قال اللَّه تعالى : * ( ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) ) * ؛ قال قتادة والحسن وزيد بن أسلم : قدم صدق هو محمد صلى اللَّه عليه وسلم ؛ والعروة الوثقى قيل : محمد ، وقيل : القرآن ؛ والهادي ، لقوله تعالى : * ( ( وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ) * .

--> « 1 » هو بكر بن محمد بن العلاء بن زياد القشيري أبو الفضل البصرىّ ثم المصرىّ المتوفى سنة 344 . وانظر شرح المواهب 3 : 167 .