النويري
439
نهاية الأرب في فنون الأدب
ضربوا عليّا يوم بدر ضربة دانت لوقعتها جميع نزار « 1 » لو يعلم الأقوام علمي كلَّه فيهم لصدّقنى الذين أمارى قوم إذا خوت النجوم فإنهم للطارقين النازلين مقارى « 2 » قال ابن هشام : ويقال : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال له حين أنشد « بانت سعاد فقلبي اليوم متبول » : « لولا ذكرت الأنصار بخير ، فإنّ الأنصار لذلك أهل » . ذكر حج أبى بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه بالناس وأذان علىّ رضى اللَّه عنه بسورة براءة قال : وفى ذي القعدة سنة تسع من الهجرة ، بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أبا بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه أميرا على الحاج ليقيم للمسلمين حجهم ، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم ، فخرج أبو بكر رضى اللَّه عنه ومن معه من المسلمين ، ثم نزلت سورة براءة في نقض ما بين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه فيما بينهم وبينه ، ألَّا يصدّ عن البيت أحد جاءه ولا يخاف أحد في الشهر الحرام ، وكان عهدا عاما بينه وبين الناس من أهل الشرك ، فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه فقال : « اخرج بهذه القصة من صدر براءة ، فأذّن في الناس يوم النّحر إذا اجتمعوا بمنى
--> « 1 » على : قالوا هو علي بن بكر بن وائل . ويقال : على أخو عبد مناة بن كنانة بن خزيمة من أمه . ( شرح ديوان كعب للسكرى ) . وفى هامش الأصل : « علىّ هذا الذي ذكره ، هو علي بن أمية ابن خلف » . « 2 » المقارى : الذين يقرون الضيف . ويروى في الديوان : وهم إذا خوت النجوم فإنهم للطائفين السائلين مقارى