النويري
434
نهاية الأرب في فنون الأدب
قنواء في حرّتيها للبصير بها عتق مبين وفى الخدّين تسهيل « 1 » كأنّ ما فات عينيها ومذبحها من خطمها ومن اللَّحيين برطيل « 2 » تمرّ مثل عسيب النّخل ذا خصل في غارز لم تخوّنه الأحاليل « 3 » تهوى على يسرات وهى لاهية ذوابل وقعهنّ الأرض تحليل « 4 » سمر العجايات يتركن الحصى زيما لم يقهنّ سواد الأكم تنعيل « 5 » يوما يظلّ به الحرباء مرتبئا كأنّ ضاحيه في النار مملول « 6 » وقال للقوم حاديهم وقد جعلت بقع الجنادب يركضن الحصى قيلوا « 7 »
--> « 1 » قنواء : في أنفها كالحدب . حرتاها : أذناها . والعتق : الكرم ، وسهلة الخدين : سائلتهما غير مرتفعة الوجنتين . « 2 » المذبح : المنحر . الخطم : الأنف . البرطيل : معول من حديد ، أو حجر مستطيل ، وصفها بكبر الرأس وعظمه . « 3 » عسيب النخل : جريدها . والغارز : الضرع ، قد غرز وقل لبنه . لم تخونه : لم تنقصه . الأحاليل : مجارى اللبن . يريد تمر ذنبها على ضرعها . « 4 » تهوى : تسير بسرعة . ويروى : « تخذى » ومعناهما واحد . واليسرات : القوائم الخفاف . ذوابل : ليست برهلة . وقعهن الأرض : إشارة إلى سرعة رفعها قوائمها ، وتحليل : مثل تحلة اليمين . أي كما يحلف الإنسان على الشئ ليفعلنه ، فيفعل منه اليسير ليتحلل من قسمه . « 5 » سمر : في ألوانها ، وهى اليسرات في البيت السابق . العجايات : عصب باطن اليدين . زيما : متفرّقة ، يقول : لا يحتجن أن ينعلن لأنهن غلاظ الأخفاف . « 6 » الحرباء : ذكر أم حبين ، وهو حيوان يتلوّن ألوانا بحرّ الشمس . مرتبئا : مرتقبا ؛ وذلك إذا كان فوق شرف ، ويروى : « مصطخما » : منتصبا ، ويروى : « مصطخدا » : تصلى بحر الشمس . الضاحى : البارز للشمس . مملول : من مللت الخبز ، جعلته في الملة بفتح الميم : الحفرة المحماة ، أو الرماد الحار . « 7 » الحادي : سائق الإبل . بقع : ذات اللون الأبقع . الجنادب : جراد صغير ، في أشد ما تكون الهاجرة يكون ذلك . قيلوا : من القيلولة ، وهى الإبراد عند الهاجرة ، وفى الديوان : « ورق الجنادب » ، الورق جمع أورق ، وهو الأخضر إلى سواد ، أو على لون الرماد .