النويري

416

نهاية الأرب في فنون الأدب

سيرين - أمة قبطيّة - فولدت له عبد الرحمن بن حسّان . قال : وكانت عائشة رضى اللَّه عنها تقول : لقد سئل عن ابن المعطَّل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء ، ثم قتل بعد ذلك شهيدا رضى اللَّه عنه . وقال حسّان بن ثابت يعتذر من الذي كان منه في شأن عائشة أمّ المؤمنين رضى اللَّه عنها : حصان رزان ما تزنّ بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل « 1 » عقيلة حىّ من لؤىّ بن غالب كرام المساعى مجدهم غير زائل « 2 » مهذّبة قد طيّب اللَّه خيمها وطهّرها من كلّ سوء وباطل « 3 » فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم فلا رفعت سوطى إلىّ أناملي وكيف وودّى ما حييت ونصرتي لآل رسول اللَّه زين المحافل له رتب عال على الناس كلَّهم تقاصر عنها سورة « 4 » المتطاول فإنّ الذي قد قيل ليس بلائط « 5 » ولكنه قول امرئ بي ما حل « 6 » وقد روينا عن البخارىّ رحمه اللَّه بالإسناد المتقدم ، قال : حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة

--> « 1 » الحصان : العفيفة . الرزان : الملازمة موضعها ، التي لا تتصرف كثيرا . ما تزن : أي ما تتهم . غرثى : جائعة . الغوافل : جمع غافلة ؛ أي لا ترتع في أعراض الناس . « 2 » العقيلة : الكريمة . المساعى ( جمع مسعاة ) : وهو ما يسعى فيه من طلب المجد والكرم . « 3 » الخيم : الطبع والأصل . « 4 » السورة : المنزلة ، والرتبة . « 5 » اللائط : اللاحق واللازق . « 6 » كذا في الأصل ، والذي في ديوان حسان : بها الدهر بل قول امرئ بي ما حل الماحل المشاء بالتميم .