النويري
401
نهاية الأرب في فنون الأدب
في شوال ، وتزوّج زينب بنت جحش في ذي القعدة على الصحيح . وفيها نزل الحجاب . ذكر نزول الحجاب على أزواج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان سبب نزول الحجاب ما رواه البخاري عن ابن شهاب قال : أخبرني أنس بن مالك ، قال : كان أول ما أنزل الحجاب في مبتنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بزينب بنت جحش ؛ أصبح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عروسا ، فدعا القوم فأصابوا من الطعام ، ثم خرجوا ، وبقى منهم رهط عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأطالوا المكث ، فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فخرج وخرجت معه كي يخرجوا ، فمشى صلى اللَّه عليه وسلم ومشيت معه ، حتى جاء عتبة حجرة عائشة رضى اللَّه عنها ، ثم ظنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنهم خرجوا ، فرجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ورجعت معه حتى دخل على زينب ، فإذا هم جلوس لم يتفرقوا ، فرجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ورجعت معه حتى بلغ عتبة حجرة عائشة ، فظنّ أن قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا ؛ فأنزل اللَّه الحجاب ، فضرب بيني وبينه سترا ، وأنزل اللَّه تعالى : * ( ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ولكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ والله لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) ) * الآية « 1 » . وعن عروة بن الزّبير أن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : كان عمر رضوان اللَّه عليه يقول لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : احجب نساءك يا رسول اللَّه ، قالت : فلم يفعل . وكان أزواج
--> « 1 » سورة الأحزاب 53 .