النويري
399
نهاية الأرب في فنون الأدب
* ( إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ . الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) ) * « 1 » . واللَّه أعلم . ذكر خبر الأذان قال محمد بن سعد بسنده إلى نافع « 2 » بن جبير ، وعروة بن الزبير ، وزيد بن أسلم ، وسعيد بن المسيّب ، قالوا : كان الناس في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم قبل أن يؤمر بالأذان ينادى منادى النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « الصلاة جامعة » ؛ فيجتمع الناس فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان ، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قد أهمّه أمر الأذان ، وأنهم ذكروا أشياء « 3 » يجمعون بها الناس للصلاة ، فقال بعضهم : البوق ، وقال بعضهم : الناقوس ؛ فبينما هم على ذلك إذ نام عبد اللَّه ابن زيد الخزرجىّ ، فأرى في المنام أن رجلا مرّ وعليه ثوبان أخضران وفى يده ناقوس ، قال فقلت : أتبيع الناقوس ؟ قال : ماذا تريد به ؟ فقلت : أريد أن أبتاعه لكي أضرب به للصلاة لجماعة الناس ، قال : فأنا أحدثك بخير لكم من ذلك ؛ تقول : اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، أشهد أن محمدا رسول اللَّه ، حىّ على الصلاة ، حىّ على الفلاح ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلا اللَّه . فأتى عبد اللَّه ابن زيد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأخبره ، فقال : « قم مع بلال فألق عليه ما قيل لك وليؤذّن بذلك » ، ففعل . وجاء عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه فقال : لقد رأيت مثل الذي رآه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « فلله الحمد »
--> « 1 » سورة البقرة 144 - 147 . « 2 » في الأصل : « رافع بن جبير » وهو تصحيف ، والتصويب عن ابن سعد ، وتهذيب التهذيب . « 3 » في الأصل : « شيئا » وما أثبتناه عن ابن سعد .