النويري

386

نهاية الأرب في فنون الأدب

* ( وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ الله ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ . إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا والرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ الله وكانُوا عَلَيْه شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ واخْشَوْنِ ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) ) * « 1 » إلى آخر القصة . وروى عن ابن عباس رضى اللَّه عنه أنه قال : أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم برجمهما ، فرجما بباب مسجده ، فلما وجد اليهودىّ مسّ الحجارة قام إلى صاحبته فجنأ « 2 » عليها يقيها مسّ الحجارة حتى قتلا جميعا . وعن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما قال : لما حكَّموا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فيهما دعاهم بالتوراة ، وجلس حبر منهم يتلوها ، وقد وضع يده على آية الرّجم ، فضرب عبد اللَّه بن سلام يد الحبر ، ثم قال : هذه يا نبىّ اللَّه آية الرّجم ، يأبى أن يتلوها عليك ؛ فقال لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ويحكم يا معشر يهود ! ما دعاكم إلى ترك حكم اللَّه وهو بأيديكم » ؟ ! فقالوا : أما إنه كان فينا يعمل به ، حتى زنى رجل منا بعد إحصانه من بيوت الملوك وأهل الشرف فمنعه الملك من الرجم ، ثم زنى رجل من بعده فأراد أن يرجمه فقالوا : لا واللَّه ، حتى ترجم فلانا ، فلما قالوا ذلك اجتمعوا فأصلحوا أمرهم على التّجبية ، وأماتوا ذكر الرّجم والعمل به ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « فأنا أوّل من أحيا أمر اللَّه وكتابه وعمل به » . ثم أمر بهما فرجما عند باب مسجده ، قال عبد اللَّه ابن عمر رضى اللَّه عنهما : [ كنت « 3 » ] فيمن رجمهما . قال : واجتمع كعب بن أسد

--> « 1 » سورة المائدة من 41 - 44 « 2 » جنأ عليها : أي أكب عليها ، ويروى « حنا » . « 3 » تكملة من ابن هشام .