النويري

375

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال رافع بن حريملة ، ووهب بن زيد لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : يا محمد ، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه ، وفجرّ لنا أنهارا نتبعك ونصدّقك ، فأنزل اللَّه تعالى : * ( ( أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ ومَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) ) * « 1 » قال : وكان حيىّ بن أخطب [ وأخوه أبو ياسر بن « 2 » أخطب ] من أشدّ يهود للعرب حسدا ؛ فكانا جاهدين في ردّ الناس عن الإسلام بما استطاعا ، فأنزل اللَّه عزّ وجل فيهما : * ( ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِه إِنَّ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ) * « 3 » قال : ولما قدم أهل نجران من النصارى على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، أتتهم أحبار يهود ، فتنازعوا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال رافع بن حريملة : ما أنتم على شئ ، وكفر بعيسى وبالإنجيل ، فقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود : ما أنتم على شئ ، وجحد نبوّة موسى ، وكفر بالتوراة ، فأنزل اللَّه تعالى : * ( ( وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَا لله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ) ) * « 4 » . وقال رافع لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : يا محمد ، إن كنت رسولا من اللَّه كما تقول فقل للَّه يكلمنا تكليما حتى نسمع كلامه ، فأنزل اللَّه تعالى في ذلك : * ( ( وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا الله أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ) * « 5 » . وقال عبد اللَّه بن صوريا الفطيونىّ الأعور لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ما الهدى

--> « 1 » سورة البقرة 108 « 2 » هذه التكملة أثبتناها عن ابن هشام ج 2 : 197 « 3 » سورة البقرة 109 « 4 » سورة البقرة 113 « 5 » سورة البقرة 118