النويري
348
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأربعون من المهاجرين ، وخمسة وأربعون من الأنصار ، قال ويقال : مائة ؛ خمسون من المهاجرين ، وخمسون من الأنصار ، فلما كانت وقعة بدر وأنزل اللَّه تعالى : * ( ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ) * « 1 » . فنسخت هذه الآية ما كان قبلها ، وانقطعت المؤاخاة في الميراث . ذكر كتاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الذي أمر بكتبه بين المهاجرين والأنصار ، وموادعة يهود ، وإقرارهم على دينهم ، وما اشترطه فيه عليهم ولهم كان مضمون الكتاب على ما أورده ابن هشام عن ابن إسحاق : « بسم اللَّه الرحمن للرحيم ، هذا كتاب من محمد النبىّ [ صلى اللَّه عليه وسلم « 2 » ] بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم ، إنهم أمة واحدة من دون الناس ، المهاجرون من قريش على ربعتهم « 3 » يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم « 4 » بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم « 5 » الأولى ، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تقدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدى عانيها
--> « 1 » سورة الأنفال 75 « 2 » الزيادة من ابن هشام . « 3 » ربعة كعنبة : حالة حسنة أو أمرهم الذي كانوا عليه ، وفى النهاية : « إنهم أمة واحدة على رباعتهم ، يقال : القوم على رباعتهم ورباعهم أي على استقامتهم ، يريد أنهم على أمرهم الذي كانوا عليه » . وقوله : يتعاقلون : العقل الدية النّى تجب على العاقلة ، وهى دية الخطأ ، والعاقلة : عصبة القاتل . « 4 » العاني : الأسير . « 5 » معاقلهم الأولى : أي يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها ، والمعاقل الديات .